الاثنين، 14 نوفمبر 2011

القصة المزدوجة للدكتور بالمي

القصة المزدوجة للدكتور بالمي
تأليف : أنطونيو بوير باييخو



وضعت السماعة في أذني بعدما شغلت مسرحية القصة المزدوجة للدكتور بالمي ثم وضعت يدي علي لوحة المفاتيح أرسل بعض الإيميلات فإرسال مجموعة من الرسائل لا يحتاج إلي تركيز

بدأت القصة

تسمع صوت لرجل وإمرأة يدعوانك لعدم تصديق القصة الذي ستسمعها حالا فإن بها شئ من التهويل وربما لم تكن حقيقية كما أنها أتت من بلاد بعيدة  ولا تمسنا في قليل أو كثير ،

 تحدث الإثارة بل ويستدعي سمعي عقلي بكامل إنتباهه ليحضر معه تلك القصة

فالمزحة التي بدأ الكاتب بها قصته توحي بأن ورائها قصة رائعة

يدعوانك نفس الشخصين إلي الاحتفاظ ببسمتك فالبسمة هي أجمل ما اكتشفته البشرية ثم

ثم لا تسمع لهما حس ولا خبر وتبدأ الراوية في سرد وقائع القصة المزدوجة للدكتور بالمي

الدكتور بالمي يكتب مذكراته يمليها علي سكرتيرته التي تقوم بالنقر علي أزرار الآلة الكاتبة

ولكن !

من هو الدكتور بالمي وما هو تخصصه وما هي مذكراته

الدكتور بالمي هو دكتور نفسي

وتدور القصة المزدوجة عن قصتين لمريضين أتوا إليه

 كل الاطباء  يفضلون حكاية الحالات التي تنتهي نهاية سعيدة ، مثلهم في ذلك مثل كتاب القصة الضعفاء ، لكن هؤلاء الذين يضعون موضع الشك مهارتهم المهنية ربما كانوا أكثر نموذجية
  نحن مثل المرضي نريد أن ننسي أخطاءنا ، لكنهم يوما ما يهرعون إلي استشارتنا ونحن ذات يوم أيضا ننشر حصيلة ذلك في كتاب ، علي اننا لسنا كما يقال قساة لا نعبأ بعذاب الناس.. فذكري التعساء من هؤلاء  الذين لم نستطع أن نمنحهم الشفاء تطاردنا طيلة حياتنا .
  هذه الكتب هي بمثابة اعترافاتنا ..

 هكذا بدأ الدكتور بالمي مذكراته للقصة الثانية بعدما انهي قصته الأولي التي لم نحضرها ولم يقصها علينا الكاتب

ثم يردف قائلا  علي الطبيب أن يحتفظ امام مريضه بشعوره الشخصي  بالنفور منه وهذا ما لم أستطع مداراته بالحكمة اللازمة ،

من هذا المريض الذي إشمئز منه الدكتور بالمي ولم يستطع إخفاء إشمئزازه منه ويلوم نفسه علي ذلك

هذا هو موضوع المسرحية فالمريض أيها السادة القراء هو رجل يدعي دانييل

يذهب إلي الدكتور بالمي  يشتكي أنه لم يعد قادرا علي أداء واجباته الزوجية

فيسأله دكتور بالمي عدة أسئلة يعرف منها أنه يعمل بالمخابرات

وأنه  يا للفظاعة والأسف فقد أفقد رجل رجولته وذلك بالاعتداء عليه حتي يكسره ويعترف!

يعترف عن ماذا ؟
عن جرم لم يفعله ..
عن أشياء كاذبة ملفقة لتقفل القضية وقضايا مثلها زورا وبهتانا وتخرس الألسنة التي تعارض او تقاوم

هذا الحدث الفظيع الذي فعله ويفعلوه وأفظع منه.... عوقب عليه ضابط المخابرات بأن فقد هو الأخر رجولته فلا يستطيع ....

يدور حوار رائع بين الدكتور بالمي وبين هذا المأفون ضابط المخابرات يكشف به المؤلف عن كيفية إعداد مثل تلك الكائنات لمثل تلك الأفعال مع أن أصلهم كان بشر من لحم ودم

فيقول الضابط إنهم مجرمون يستحقون ما نفعله بهم فيسأله منذ متي وانت بالمخابرات فيقول فترة وجيزة

فيقول له الدكتور بالمي نعم يجعلونكم في أول الأمر تتعاملون من المجرمين حتي تقسو قلوبكم وتعتادون وسائل القمع والتعذيب ثم  بعد ذلك ينقلونكم إلي القسم السياسي حيث لا مجرمون ولكنهم معارضون فتمارسون نفس القسوة والعنف وقلة الحياء والضمير

ثم تدور القصة فتعرف زوجته ما يفعل في عمله فتشمأز هي الأخري منه يحاول الضابط الاستقالة فلا يستطيع

يعاكس أحد الضباط الآخرين زوجة دانييل علي مسمع منه ظانا أنه نائم أو غير موجود ثم يقول بلهجة كلها وقاحة حين يعرف وجوده أنه كان يستفزه ليخرج إليه

هناك بالقصة مشاهد ومواقف كثيرة فظيعة تصف وتكشف بعمق قذارة هذا الجهاز وتفضحه بل وتكشف أيضا أنه لا يوجد بينهم رجل سوي ولا سليم فالكل يعاني ويعاقب بمثل ما فعل  بل أشد يدورون في دائرة عفنة من أجل الشيطان ومن المقاطع المؤثرة هذا المقطع

تتحدث ماري إلي زوجها دانييل ضابط المخابرات وتقول له:

هذه هي عين القسوة يا دانييل .. الكتاب يقول ( كتاب عن أسرار التعذيب الذي كان يمارس) أن التنكيل قد وجد في كل العصور ، لكن الهدف لم يكن فقط انتزاع الاعترافات .

هذا شنيع ! هل تتصور .. ملايين من المعذبين ما بين عيون مفقوءة .. وألسنة منزوعة وخزازيق منصوبة .. يرجمون بالحجارة أو يجلدون بالسياط حتي الموت !

منهم من تقطع أوصالهم، ومن تصلب أجسامهم ومن يدفنون أو يحرقون وهم أحياء .

ولم يكن هذا بهدف إجبارهم علي الكلام، بل كان لمجرد العقاب ... كانوا هم الضحايا التي تقدم للآلهة .

والآن نفس الشئ ... آه ...! لا أطيق حتي مجرد التفكير في هذا ، ماذا يفعلون الآن في مقر رئاستكم؟ إلي أي إله رهيب تقدمون اليوم القرابين ؟

ثم تشير إلي الكتاب بهياج شديد هل تعرف قصة العجل البرونزي؟.. كانوا يحشرون انسانا بداخله ويشعلون النار من تحته ، وكان الثور يخور ..

والأشياء الأخري الكريهة المقززة التي كانوا يفعلونها في النساء ، أثداء تقطع وعفة تنتزع! هذا هو الشر من أجل الشر ! وهذه هي نشوة الدماء الرغبة القذرة لتعذيب أناس لا حول لهم ولا قوة بمنتهي القسوة والجبن!

المسرحية رائعة

رابط التحميل كتاب بصيغة pdf
http://www.4shared.com/document/QvD-GKq6/___.html



رابط تحميلها كمسرحية إذاعية
http://www.archive.org/search.php?query=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%20AND%20collection%3Aopensource_audio&page=3

تأليف: أنطونيو بْوِيرُو بايِيخُو Antonio Buero Vallejo
ترجمة: صلاح فضل
إخراج: محمد حامد
تمثيل: سميحة أيوب; صبري عبدالعزيز; إبراهيم سُكَّر; إحسان شريف; عبدالغفار عودة; عفاف شعيب; سناء شافع; مديحة فهمي; عادل بدرالدين; مُهجة البطوطي; محمود أبوالنصر; صبري عبدالمنعم; عِزّت المشدّ
الراوية: فهمي الخولي

هندسة إذاعية: طلعت وهب; فوزي جُوِّيد; فخري سعيد; محمود فتح الله
إنتاج: إذاعة البرنامج الثاني من القاهرة

2 التعليقات:

وجع البنفسج يقول...

سعيدة بتعرفي على مدونتك وان شاء الله من المتابعين لكل جديد ..

دمت بخير وتقبل خالص تحيتي وتقديري..

إيهاب محروس يقول...

سعدت بوجودك معنا
تحياتي لك

إرسال تعليق