الاثنين، 8 أبريل 2013

الرجل الذي تزوج إمرأة بكماء - أناتول فرانس

الرجل الذي تزوج إمرأة بكماء

أناتول فرانس



أن تتزوج أمرأة بكماء هل هذا عيب أم شئ حسن ؟ سؤال يطرجه أناتول فرانس

ففي هذه القصة يتزوج القاضي بإمرأة بكماء وفي حديث خاص له مع أحد أصدقائه وهو أيضا محام لفتاة لها قضية عند القاضي فيشكو القاضي من بكم إمرأته الذي يحول بينه وبين ....

بكم إمرأة القاضي يا سادة يحول بينه وبين زيادة دخله وإثرائه لأن إمرأة القاضي هي من تقول وتحث من لهم قضايا عند زوجها علي إتحافهم بالرشاوي والهدايا حتي يتسني لزوجها أن يلقي مزيد عناية علي قضاياهم

وعندما يشكو القاضي من تلك الحالة لأحد أصدقائه وهو أيضا عميل أو لو مصلحة عند القاضي يقول له عليك أن تراجع نفسك أولا هل أنت فعلا تريد لها الكلام فيقول ولا شك أريد لها الكلام فيدله علي طبيب ماهر بجوار القاضي قد دوت شهرته في الآفاق فيستدعي القاضي الطبيب فيحضر الطبيب وبمهارة فائقة تبدأ الست هانم في الكلام

فلا تتوقف أبدا تتحدث في كل شئ وعن كل شئ فيضج بها القاضي الذي لا يستطيع أن ينظر أي قضية في وجود تلك الثرثارة التي تتكلم كما تتنفس بلا توقف

عندها يستدعي القاضي الطبيب ليبطل مفعول عمليته الأولي حتي ترجع زوجته بكماء كما كانت عندها يخبره الطبيب بأنه غير ماهر في العملية العكسية فهو يستطيع أن يجعلها تتكلم أما أن يسلبها الكلام فلا يقدر عليه ولا يستطيعه

ولكن !!!

يقول الطبيب مستدركا

إذا كنت تشكو من كثرة كلامها يمكنني علاجك أنت!

أنا !! هكذا يرد القاضي باستغراب

نعم أنت

يمكنني أن أضع بأذنيك نوع بدرة تجعلك أصم فلا تسمع حديثها وبالتالي لن يضرك كثرة كلامها

ولكنه قاضي فلن يسمع دفاع المدافعين وشكوي الشاكين

وما الضرر في ذلك هكذا يجيبه صديقه المحامي بل هذا من مصلحتك إذ تنظرأوراق القضية ولا تسمع لأحد يشوش عليك

ويوافق القاضي ويفقد السمع
هكذا ختم أناتول فرانس قصته
ولو لي أن أتسائل أتسائل هل قضاة مصر قد أصابهم الصمم  فهم ينظرون في أوراق ملفقة وأدلة مبتورة ولا يسمعون ما تأن منه وتشتكي ملايين المصريين الموجوعين والمفجوعين

رابط القصة صوتيا من إنتاج البرنامج الثاني – البرنامج الثقافي

 الرجل الذي تزوج امرأة بكماء - اناتول فرانس

http://dl.dropbox.com/u/61124837/THAKAFY/Alragol%20Alazy%20Tazawag%20emraa%20Bakmaa.mp3

الأحد، 7 أبريل 2013

ساعة الحساب أو الكمين



ساعة الحساب

يأت مبكرا فترحب به ولكنه يظهر القلق فلقد عرف زوجها مابينهما فتتلعثم المرأة كيف ؟كيف عرف ؟
القصة للكاتب الإيطالي لويجي بيراندللو
ترجمة محمد إسماعيل محمد
تدور القصة حول رجل فقير يتزوج بإمرأة غنية رغما عن أهلها فيكد ويكدح حتي يصبح موثرا ويوفر لها ما كانت تعيشه في بيت أهلها من ثراء وعز ولكن!!!
ولكن الرجل في غمرة كده واجتهاده ينسي لأن يوفر لها ما تزوجته من أجله وهو ...
فيهمل شأنها لتلتفت إلي صديقه وتخونه معه
يعرف الرجل ما يدور فيقرر الانتقام ولكن علي طريقته..
يسلمهما للشكوك القاتلة فلا هو يصرح بأنه يعرف كل شئ ولا هو يتركهما يعيشان بلا منغصات يهنأن بما فعلا
حتي تنهار المرأة وتعترف بل وتنتحر هروبا من خزيها وعارها فلقد خسرت كل شئ
 رابط القصة صوتيا من إنتاج البرنامج الثاني - البرنامج الثقافي



نفس القصة بالضبط  باسم الكمين لنفس الكاتب لويجي بيراندللو
ربما اختلاف المترجم  جعل من كل قصة مختلفة وهما نفس النص  فهنا ترجمها نظمي لوقا عن الإيطالية 
ولكن للأسف فلقد أخرجهما البرنامج الثاني كمسرحيتين
  رابط القصة صوتيا من إنتاج البرنامج الثاني  - البرنامج الثقافي



الأربعاء، 13 مارس 2013

ترتيف




ترتيف


ترتيف قصة لموليير
تتحدث القصة عن رجل يتصنع الورع والتقوي ويتظاهر به وهو في حقيقة أمره غير ذلك وتلك الصورة التي رسمها موليير في قصته تعكس حالة الصراع مع الأدعياء الذين يتحدثون باسم الله في عصره – عصر النهضة – التي فجرت فصل الدين المحرف عن واقع الحياة نعم في تجربة الكنيسة في ذلك العصر  وهذا مما ينبغي الانتباه إليه الدين المحرف والادعياء

يعجب ب ترتيف رجل يقع في شباكه ويظنه ورعا حقا فيقربه منه ويعطيه الهبات ثم يقدم علي خطوة أكثر جرأة فيجعله يقيم معه في المنزل وفي حين أن كل من بالمنزل يدرك الادعاء والتظاهر في هذا الترتيف إلا أن صاحب المنزل وأمه لا يرون الحقيقة بل يظلان منخدعان في ادعاءه الكاذب بالزهد والتقوي

يتقدم ترتيف درجة أخري من قلب الرجل المخدوع فيريد هذا الرجل الساذج أن يزوج ابنته من هذا الترتيف ويخلف وعده بزواجها من الرجل الذي قد قرب ميعاد زواجه من تلك الفتاة التعسة
تتحدي أباها وتسخر من قوله انه يريد زواجها من ترتيف
تحاول الام أن تتدخل لدي ترتيف فتفاجئ بهذا الوقح يحاول أن يبثها حبه وإعجابه بها تفزع منه ولكنها تتمالك نفسها من أجل أن تثنيه عن قبول زواجه من الابنة
ولكن يسمع الحوار ابنها فيظن انه يستطيع أن ينهي هذا الموضوع بفضح هذا الترتيف لابيه ولكن الاب المخدوع الساذج حين يعرض علي ترتيف تلك الاتهامات يعترف بها ترتيف بطريقة تسلب عقل الرجل صاحب المنزل أذ يغلفها بمسوح من التقوي وعبارات الزهد فينخدع الرجل ويظن أنما أراد أن يتنزه عنها ولكنه غير ذلك يحتار الجميع من أمر الاب الساذج ويغتاظ الاب الساذج من سلوكهم جيعا تجاه هذا الرجل المتزهد الناسك الذي يتكلم باسم الله ويتحدث عن ملكوت الله فيهب له كل مايملك ويجعله وريثه

في خطوة يائسة من الام تجاه زوجها الساذج المسحور بدجل المشعوذ المتصنع التقوي والورع  تتفق مع زوجها علي ان تجعله في موطن يستطيع سماع ما يدور من مطارحته إياها الغرام حتي يفيق من سكرته وغفلته وتقول له حين تدرك حقيقة امره أنقذني منه فلسوف اتمادي بما لا أريد حتي تعرف مدي خبثه ووضاعته
ويقع الترتيف في الفخ بل ويغالي في مطالبه من سيدة المنزل حتي يخرج الرجل المغبون من تحت التربيزة التي كان يختبأ تحتها ويهاجهم ترتيف ويعنفه ويوبخه ولكن فجأة يصرخ ترتيف في وجهه ويذكره بألا ينسي نفسه ويذكره بانه صاحب المنزل الان فيتذكر الرجل كم الاخطاء الهائل الذي وقع فيه ويشرح لاسرته المصيبة المحيقة بهم جميعا ويخرج ترتيف من المنزل ثم يأت مدع من المحكمة لإخلاء البيت لصاحبه بحكم قضائي ولا يقتصر الامر علي ذلك بل يدبر ترتيف للرجل مكيدة عند الملك حتي يأمر الملك بإحضار هذا الرجل بتهمة خيانة الملك وفي هذه الاثناء  وفي وجود ترتيف ورسول الملك والرجل الساذج والاسرة جميعا
يظهر رسول الملك غير ما ظنه ترتيف فيقول له ولماذا تتهم هذا الرجل الذي اعطاك كل شئ حين اتهمك فقط بالاعتداء علي زوجته ويقول له لقد علم الملك ظلمك له ونصبك عليه وإنما اراد اختبار جرأتك وإلي أي مدي كنت تصل ويأمر حرسه بالقبض علي ترتيف ووضعه في السجن ويعلم الجميع ان ترتيف هذا كان متهما في قضايا أخري ولكن باسماء مختلفة
يحمد الله الجميع علي تلك النهاية وتتزوج الابنة ممن كانت موعوده له بالزواج
هكذا جال بنا موليير وهو أحد أعمدة عصر النهضة الأدبية في فرنسا ليوضح لنا خطورة التظاهر بالتدين وحال أغلب عصره بل وعصور أخري ممن ينتسبون إلي الزهد والتقوي والعلم وهم غير ذلك فهل فيي عصرنا يوجد ترتيف وهل هو ترتيف واحد أم عدة تراتيف

رابط القصة صوتيا من انتاج البرنامج الثاني



     طرطيف - موليير

الثلاثاء، 12 مارس 2013

الرهان

الرهان 

قصة لأنطون تشيكوف وقيل في تشيكوف أنه حول القصة القصيرة لملحمة
محامي شاب ورجل البنك وطبيب وأديب هؤلاء الأربعة هم أبطال قصة تشيكوف
لرجل البنك حاجة عند المحامي وهو منزله يريد أن يشتريه ليهديه لابنته في زواجها ورجل البنك رجل ثري لديه الملايين العديدة 
المحامي الشاب يبدأ حوارا غريبا يتحدث فيه عن الحياة والموت وعن البهجة في الحياة وعن عقوبة الاعدام وهو رجل غريب يحب الأفكار الغريبة 
فتطرأ علي ذهنه فكرة فيحدثهم عنها 
الفكرة أنه يجلس عشرسنوات كاملة في غرفة لا يخرج منها ولايكلم أحدا فإن نجح في ذلك يأخذ مليونا من رجل البنك فتتغير حياته بهذا المليون وإن فشل في ذلك يعطي منزله لرجل البنك الذي بالطبع يرغب في هذا البيت 
يتعجب الجميع من الفكرة ولكن المحامي لديه قدرة الإقناع 
ويتم الرهان
في تلك المهلة وهي عشر سنوات كاملة لم يفطن أحد إلي سر الوقت في التغيير وماله من سحر بطيئ ولكن مفعوله خطير 
فيتحول  رجل البنك إلي رجل فقير قبيل المدة المضروبة اللهم إلا أن يكسب مليونا واحدا فإن وفي للمحامي صار فقيرا كما أنه بعد فترة وجيزة من بدأ الرهان انصرف عن رغبته في البيت واشتري لابنته بيتا غيره
أما صاحبنا المحامي فلقد تغير هو أيضا بدأ بطلب الأكل الشهي ثم القصص والروايات والتاريخ والقصص  وانتهي بقراءة الكتب السماوية 
وفي نهاية المدة هل يرغب في المليون ؟؟؟؟
وفي الموقف الأخير يحاول رجل البنك سم المحامي حتي لا يوفيه آخر مليون ويصير فقيرا أما المحامي  ف....
هذا رابط القصة صوتيه من إخراج البرنامج الثقافي



                        الرهان - أنطون تشيكوف



الأحد، 10 فبراير 2013

يوليوس قيصر

يوليوس قيصر




شخصية قيصر من الشخصيات التي تحدث عنها كثيرا المؤرخون والأدباء ومعنا هنا اليوم نص يوليوس قيصر لشكسبير

وشكسبير هنا في هذا النص لم يحدثنا عن قيصر بل حدثنا عن مقتل قيصر

الصورة الرئيسية التي يرسمها شكسبير رجل منتصر له شخصية فريدة يحقد عليه الحاقدون ويحسده الحاسدون فيدبرون له مكيدة ويقتلونه في مجلس الشيوخ

هنا في هذا المشهد الرهيب للدماء التي تنثر في مجلس النواب قد يظن ظان أن الدم قد يحل المشكلة أي مشكلة ولكن علي العكس بموت قيصر هل تم لهم ما أرادوه من القفز علي سدة الحكم وأن يكونوا هم بدلا من قيصر

يمضي شكسبير فيصور حزن مارك أنطونيو الذراع الأيمن لقيصر وقائد قواته وكيف يستبشع الفعل الشنيع أن يغتال قيصر وهو من هو من قائد فاتح مظفر ولكن في حالة الهياج والفزع التي أنتابت العامة بقتل قيصر استشار القاتلون بعضهم البعض في شأن مارك أنطونيو وكان من رأي بروتس أن لا يقتل أنطونيو وأنه لم يكن من قتل قيصر من سبب إلا مستقبل روما ورفعتها وليس كرها لقيصر وكان بروتس صادق في ذلك إنما البقية كان يحملها الحسد

ويستأذن مارك أنطونيو أن يحمل جسد قيصر إلي العامة ليأبنه ويدفنه بما يليق به

ويوافق الجميع علي توجس من البعض بنوايا أنطونيو وفي الميدان وحين تجتمع الحشود هنا ينفث مارك أنطونيو نارا كان يحملها في قلبه من موت قيصر ويألب العامة علي هذا الفعل الشنيع ويتزامن ذلك مع قدوم أكتافيوس ابن أخو قيصر وهو الوريث للقب قيصر وثروته وتهيج العامة ويهرب القتلة وتنقلب المائدة علي رأس القتلة ويصبحوا مطاردين هاربين ثم يكون مارك أنطونيو وأكتافيوس جيش جرار ليهاجموا جيش بروتس والقتلة الآخرين وينتحر بروتس ويموت الباقيين

بتلك النهاية لبروتس وغيره من القتلة يخبرنا شكسبير عن شئ خطير جدا هل أراد ذلك أم لا؟ هل كان يسرد علينا التاريخ فقط أم لا ؟

عاقبة الخيانة والاغتيال والدم هو الدم والمهانة والذل ، فلم يحصد أحدهم مجدا او شرفا بل حسرة وألم وخزي .

إذن فالصبر علي قيصر به بعض المثالب أهون بكثير من إراقة الدماء وسن القتل والاغتيال فحين يشرع بسفك الدماء لا ندري متي تتوقف ولا ندري من سيكون التالي

الاثنين، 14 يناير 2013

السيد من حقل السبانخ


السيد من حقل السبانخ

قصة صبري موسي

السيد هومو من حقل السبانخ يتوقف عن تيار الحياة اليومية في عصر العسل بعد الحرب الإلكترونية الأولي في القرن الرابع والعشرين

تبحث الزوجة السيدة ليال عن زوجها الذي تأخر عن موعده فقامت بالاتصال بالإدارة تسأل عن زوجها السيد هومو الذي يعمل بحقل الإستنبات الضوئي بحقل السبانخ الموحد ، فيبحث المدير المحلي للأمن عبر شاشات الكترونية تتناسب مع القرن الرابع والعشرين ثم تتعرف عليه عبر إحد شاشات البحث

من هنا تبدأ قصتنا لقد أخل السيد هومو بتيار الحياة اليومية ولم يركب المركبة الهوائية لتقله إلي منزله لماذا ؟

لقد أراد جرعة من الحرية

عندها يسأل مدير الأمن السيدة ليال هل لاحظت علي زوجها شيئا غريبا في الفترة الأخيرة يفكر مثلا !!!!!

تلك هي الصورة التي أراد الكاتب أن يرسمها عن العصر القادم تكنولوجيا تسيطر ولا يعد هناك مجال للتفكير أو المشاعر أو الجمال

ولكن هناك دائما نقطة للبدأ يخرج فيها بعض الرجال مثل السيد هومو عن السياق

ومن خروجه عن السياق يفقد السياق معناه ويحتاج هو إلي معني آخر يفسر له كل مايجده من مشاعر وأفكار و...

القصة ظريفة جدا تكسر حالة الملل الفكري والرتابة التي تملأ صحفنا وكتبنا الأدبية

ولكن الأظرف أن نعمم الفكرة فلا نقتصرها علي السيد هومو وحقل السبانخ والتقدم التقني والروتينية اليومية للأعمال فيما بعد الفيس بوك مثلا بل نسأل أنفسنا هل أصبحنا نسير تحت قواعد صماء وروتين ممل ومضجر وحياة بائسة لا روح فيها ولا تجديد ولا ابتكار ؟

هل هذ في العمل أم في البيت أم في النادي والتجمعات ام في المساجد والجمعات

عليك أن تكون مثل السيد هومو من حقل السبانخ أن تتوقف عن تيار الحياة اليومية

لتبحث لنفسك عن معني لحياتك وتفكر .....

الأحد، 13 يناير 2013

بيكت

بيكت


توماس بيكت هي قصة من تأليف جون أنوي

شرف الله وشرف الملك هل بينهما صراع ؟

تدور القصة حول توماس بيكت صديق الملك ملك انكلترا هنري الثاني وليس مجرد صديق بل صديقه الحميم وهو شخص ذكي جدا ومثقف جدا ومهذب جدا وتلك الصفات علي خلاف صفات الملك . ولكنه يشارك الملك في المرح



يحتاج الملك لفرض ضرائب علي الكنيسة فيعين صديقه توماس بيكت مستشارا لإنجلترا وحاملا للخاتم ذي الثلاث أسود ويستعين به في فرض الضرائب علي الكنيسة والتي يحتاجها في حربه علي فرنسا وتدور مجادلة شديدة بين الكنيسة والملك وتوماس بيكت ممثلا عن الملك يتبين فيها تلك الطريقة الجدلية التي تحافظ بها الكنيسة علي نفوذها وأموالها وهي مجادلة مهمة

يتفاني توماس بيكت في خدمة الملك فهو رجل ذو شرف كما انه يحب الملك

تدور الأيام ويحتاج الملك إلي توماس بيكت ذلك الرجل الذكي في مكان آخر ألا وهو ان يكون بداخل الكنيسة بل علي رأسها ولقد كان بيكت شماسا عندها يعينه الملك كبيرا للأساقفة يُذهل بيكت من المنصب ولايريده يصر الملك علي هذا فيتقلد بيكت المنصب

عندها يتحول بيكت من الرجل العربيد شارب الخمر و... إلي شئ آخر

يبيع آنيته الذهبية وثيابه الحريرية ثم يلبس الصوف ويعزم في أول يوم الفقراء علي مأدبته ويطالب الخدم باستعمال برتوكول التقديم كما هو ولكن في صحاف خشبية

ويتعجب كل من يعرف بيكت حتي الملك بصنيعه هذا ويظنها لعبة من ألعابه ولكن الأمر غير ذلك فلقد استقبل بيكت المنصب الجديد وهو خدمة الله ويعلم تماما انها ضد رغبات الملك ونزواته ويقرر انه سيخدم الله ويدور الصراع بين الملك ورغبته في السيطرة وبين الكنيسة الذي يمثلها بيكت بكبير الأساقفة

ولا يتوقف الصراع حتي يتحول الصديقين إلي عدوين لدودين وتحاك المؤامرة علي بيكت لقتله فيهرب ثم يذهب لملك فرنسا الذي يحميه مؤقتا مستغلا الظرف لمصالحه الشخصية أو مصلحة فرنسا حتي إذا ما اتت ساعة التفاوض وضع بيكت علي المنضدة مقابل أشياء عديدة تجنيها فرنسا وفي تلك الأثناء يذهب بيكت إلي البابا في روما ويعرض عليه التنازل عن لقبه الممنوح من قبل الملك بلا أهلية ويدور حوار بين البابا وأحد القساوسة وهي تبين أيضا كيف يفكر البابا وتفكر الكنيسة وفي النهاية يعلنه البابا كبيرا للأساقفة هذه المرة بتعينا منه هو والأمر لايعدو كونه لعبة سياسية فلم تكن الكنيسة طوال الأحداث إلا سلطة موزاية للملك وتنازعه أحيانا

ويرجع بيكت ويحدث لقاء صلح بين الملك وبيكت ولكن الملك لا يقبل بيكت قبلة السلام فيعرف بيكت أنه مقتول ويلوح بذلك للملك ثم يأمر الملك بقتل بيكت الذي تحول خلال فترة خدمته للكنيسة إلي رمز من رموزها ويقتل بيكت ويتحول إلي قديس

أما الملك فيله وو يلعب وينصب أحد أبناءه في سن مبكر ويتحول الأمر إلي خطر فيتنازع الملك مع إبنه ويسعي الملك للإستعانة بالكنيسة علي ابنه فيتعرض للحكم والقصاص بشأن بيكت فيذهب للكنيسة التي يقوم رجالها بجلده ثم ترتفع الصيحات بالدعاء لبيكت والدعاء للملك ويتحقق ما أراده الملك من وقوف الكنيسة بجواره ضد ابنه .

تلك باختصار توماس بيكت

ولكن قبل أن أدع قلمي أحب أن أقف عدة وقفات

الأولي : تحول بيكت من حب الملك ورعايته إلي خدمة الله ضد الملك لم يكن بيكت مع ما فيه من صنوف المتع والتحرر قرير العين بما يصنع بل تائها يبحث عن نفسه وعندما وُضع علي رأس الكنيسة وكبيرا للأساقفة أخذ في التبتل والعبادة التي وجد فيها نفسه فسهل عليه كل مالاقاه بعد ذلك .

الثانية: علاقة الكنيسة بالحكم عبر القرون الماضية في الدول الصليبية تكشف القصة عن تلك العلاقة كما تكشف الحوارات طريقة القساوسة في التفكير كما تعكس أيضا إهتماماتهم.