الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

اللؤلؤة

اللؤلؤة

هي قصة من قصص جون شتاينبك تدور أحداثها حول صياد فقير يعيش هو وزوجته وطفله الصغير في كوخ وسط أكواخ الصيادين الفقراء يلدغ الطفل الصغير عقرب فتنتفض الأم لعلاجه بما أوتيت من قوة فتضع فمها علي موضع اللدغ فتمتص السم ثم تبصقه عدة مرات ولكنها تشاهد إحمرارا يمتد حول موضع اللدغ فتصرخ عليهم – كل من اجتمع من حولها من جيران – ليأتوا بالطبيب ولكن يأتيها الصوت أن الطبيب لن يأتي لأنهم فقراء فتقول في عزم وحزم وشفقة ورفق الأم إذن فلنذهب إليه ثم تأخذ الطفل الملدوغ وأبيه وتذهب للطبيب يخرج خادمه ليلقاهم ويعرف من مظهرهم مدي فقرهم ثم يدخل ليقول له الطبيب سلهم هل معهم نقود فيقولون لا إلا ورقة مطوية عدة مرات من عملة رخيصة ليخرج عليهم الخادم مرة أخري ليقول لهم إن الطبيب غير موجود ذهب في علاج بالخارج وهكذا ترجع الام وهي تحمل لدغة أخري مسمومة من رد فعل الطبيب الذي رفض علاج طفلها لأنهم فقراء ويرجع الاب تملأه الحسره ويعتصره الالم ويوقد في قلبه العزم العزم علي أن يجد مخرج وأن يعالج إبنه ولكن ما المخرج من حالة الفقر المدقع الذي يعيشه ؟


يتفتق ذهنه علي أنه عليه أن يجد لؤلؤة


نعم عليه أن يصطاد لؤلؤة تغنيه ويعالج ولده


فيجر قاربه ويضع الام والطفل في القارب ويدفعهما حتي يستقر القارب فوق صفحة الماء وفي تلك الاثناء تجمع الأم قليل من الاعشاب وتمضغها وتصنع منها لبخة تضعها فوق موضع اللدغة التي أصابت الصبي وبمرور بعض الوقت تهدأ وتتقلص آثار اللدغة


والسؤال هل سيجد الصياد اللؤلؤة أم ماذا ؟


نعم سيجد أكبر لؤلؤة شهدتها القرية وشهدها تجار اللؤلؤ أيضا


ليدخل بنا الكاتب في المعمعة معمعة موقف المجتمع من طبيب وتجار اللؤلؤ وباقي الصيادين من الرجل حين وجد اللؤلؤة


يتكالب عليه الجميع وتتنكر له الارض وتحاك المؤامرات لسلب هذا الصياد اللؤلؤة وفي عرض الكاتب لهذا الصراع يفتح الباب لنا علي مصراعيه لنلج عالما فسيحا نشهد فيه أنفسنا هل هذا خاص بمن وجد لؤلؤة ، أم أنه عام لكل من وجد نفسه في ظل فقر الواقع المحيط بنا من كل جانب ، نعم لم تعد المسألة مسألة لؤلؤة تقاس قيمتها بالدراهم والدنانير مهما غلي سعرها ، فإن الأمر أكبر من ذلك


فإننا نعيش الفقر بل الفقر المدقع في الافكار والاهداف والغايات وكل من وجد نفسه ووجد طريقه فلقد وجد اللؤلؤة الخاص به وإذا أردت أن تعرف ماذا يصنع معك الناس حين تجد اللؤلؤة فعليك أن تكمل تلك الرواية

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

وليمة متنقلة 2

• أحيانا يتراجع الربيع أما الامطار الباردة الغزيرة حتي ليخيل إليك أنه لن يأتي أبداً وأنك ستخسر فصلا من حياتك .
• الشئ الوحيد الذي يمكن أن يفسد عليك يومك هو الناس ، وإذا كان بمقدورك أن تتحاشي الالتزام بمقابلتهم فإن كل يوم من أيامك يغدو بلا حدود ، فالناس هم الذين يضعون دائما حدوداً للسعادة باستثناء القليل منهم الذين لهم طيبة الربيع نفسه .
• إن من يقوم بعمله ويشعر بالرضي عنه لا يزعجه الفقر


• وكانت تصرفاتي جميعها جزءا من معركتي ضد الفقر ، وهي معركة لا تكسبها إلا بعدم الإنفاق ، خصوصا إذا كنت تقتني اللوحات بدلا من الملابس .


• وتعلمت عندما توقفت عن الانهماك في المشاركة في السباقات أن أي شئ زينا كان أو شينا يترك فراغاً عندما ينتهي ، ولكن إذا كان شينا فإن الفراغ يمتلأ تلقائيا ، أما إذا ان زيناً فإنك لا تستطيع ملء الفراغ اذي يخلفه إلا إذا وجدت شيئا أفضل .


• لم نثق في تلك الأيام بأي فرد لم يشترك في الحرب.
• الجوع يجعل إدراكك أكثر حدة .
• لم نتجادل أبدا حول هذه الامور لأنني كنت ألزم الصمت بشأن الامور التي لا أحبها .


• عزرا باوند : كان عزرا باوند أكثر الادباء الذين عرفتهم كرما وأعظمهم نزاهة ، لقد ساعد شعراء ورسامين ونحاتين وكتابا آمن بموهبتهم ، وكان علي استعداد لمساعدة أي إنسان آخر في مأزق سواء أكان ذا موهبة أم لا ، كان يحمل هموم الجميع ، وفي الوقت الذي التقيت به أول مرة كان قلقا جدا بخصوص ت . س. إليوت الذي كان كما أخبرني عزرا يعمل في بنك بلندن ، ولهذا لا يتاح له الوقت الكافي ولا الساعات المناسبة لممارسة نظم الشعر ، أسس عزرا صندوقا اسمه حب الأدب بالتعاون مع الآنسة ناتالي بارني وهي أمرأة أمريكية غنية ومشجعة للفنون .وتتلخص فكرة الصندوق في مساهمتنا جميعا في التبرع بجزء مما نكسب لنوفر مبلغا من المال يكفي لإخراج السيد إليوت من البنك ليتفرغ لنظم الشعر ، وبدت لي تلك الفكرة جيدة وبعد أن أخرجنا السيد إليوت من البنك ، قرر عزرا أن نواصل العمل ونساعد الآخرين .


• يصيبني الغثيان عندما يتحدث الناس عن إنتاجي أمامي
• سكوت فتزجيرالد : كانت موهبته طبيعية مثل طرز دبجه الغبار علي أجنحة فراشة ، لا يفهم ذلك أحيانا أكثر مما تفهمه الفراشة ولا يعرف متي يتعرض ذلك الطرز للزوال أو التشويه وأصبح مؤخرا واعيا بجناحيه المعطوبين وتكوينهما وتعلم كيف يفكر فلم يعد بوسعه الطيران ، لأن حب الطيران قد اختفي وصار بإمكانه أن يتذكر فقط ، عندما لا يتطلب الأمر مجهودا ، ...... ورغب إلي أن أقرأ كتابه الجديد (غاتسبي العظيم ) وتلاحظ شيئا علي وجهه ماعدا الخجل الذي يعتريه ، وهو خجل يشعر به جميع الادباء غير المغرورين عندما ينجزون عملا رفيعا ...... وكان قد أخبرني في مقهي بستان الليلك كيف كتب ما ظنه قصصا جيدةة ثم أجري بعض التغييرات عليها قبل تقديمها إلي الجريدة لأنه كان يعرف بالضبط كيف ينبغي تعديلها لتصبح قصصا تشتريها المجلات ، صدمني ذلك وقلت إنني أظنه نوعا من البغاء ، وقال إنه البغاء ولكنه كان مضطرا لذلك لأنه كان يكسب المال من المجلات ليتوفر لديه ما يكفي لتأليف كتب محترمة ، وقلت إنني لا أصدق أن أحدا يستطيع أن يكتب بأي كيفية أخري ماعدا الكيفية التي تظهر أفضل ما عنده ولا تسئ إلي موهبته، وقال مادام إنه كتب قصة حقيقية في البداية فإنه لا يضيره أن يحطمها ويغيرها في النهاية ، لم يكن بوسعي أن أصدق ذلك وأردت أن أجادله ولكني كنت بحاجة إلي رواية لدعم وجهة نظري وتبيينها له وإقناعه بها ، وأنا لم أكتب بعد مثل تلك الرواية ، ومنذ أن أخذت بتفتيت كل كتاباتي والتخلص من كل سهولة وبمحاول الإنشاء بدلا من الوصف ، أصبحت ممارسة الكتابة ممتعة ورائعة ، ولكن كان يصعب علي كتابة رواية ولم أعرف كيف أستطيع أن أكتب شيئا بطول الرواية فغالبا ما كانت كتابة فقرة واحدة تستغرق مني الصباح بأكمله .

لا تسافر أبداً مع إنسان لا تحبه
• الصقور لا تتقاسم الفريسة
• كنت أستطيع دائما أن أذهب إلي مقهي وأكتب هناك طوال الصباح ولا أتناول سوي قهوة بالحليب فيما يقوم عمال المقهي بالتنظيف والكنس

وليمة متنقلة

وليمة متنقلة

وليمة متنقلة هي حقا وليمة لماذا هي وليمة ؟
أقول لكم لأنها قصة واقعية يحكي فيها إرنست همنجواي كيف بدأ طريقه ككاتب ، ويحكي عن مجموعة من أصدقائه وكانوا جميعا في بداية حياتهم وما هي الصعوبات التي كانت تواجههم في تلك الأوقات وهذا في رأيي كنز ثمين لمن يريد أن يتعلم الكتابة  خاصة من مثل إرنست همنجهواي صاحب قصة العجوز والبحر  الرائعة وصاحب جائزة نوبل 1954م
صدرت الرواية عام 1963 م بعد وفاته بعامين إثنين
وفي تلك القصة كنت أشعر أن كاتبها لابد وأن ينتحر إذ تستشعر المرارة في بعض وصفه لحياته السابقة لا من حيث الصعوبات بل من حيث التفاؤل  وندمه علي إسرافه في التفاؤل وقتها ، ولا أدري هل كنت استشعر ذلك حقا أم أنها إيحاءات معرفتي المسبقة بأنه مات منتحراً
وفي انتحاره سؤال يحيرني كثيرا ، ولا أقصد إنتحاره هو علي الخصوص
بل إنتحار الرجل الذي يحصد في نهاية حياته النجاح والشهرة علام ينتحر ؟
في القصة يحكي إرنست همنجواي عن ذكرياته  من سنة 1921 إلي سنة 1926 ويحكي عن باريس إذ كان وقتها يقيم هناك  وكان قد سجل تلك الذكريات في الثلاث سنوات الأخيرة من حياته ، بعد أن اكتملت أدواته الفنية والفكرية
ومن الوليمة المتنقلة أنقل لكم تلك المشهيات والمطعومات وبعض السلطة

·       بعد كتابة كل قصة كنت أشعر بالجوع ، ويداخلني إحساس بالحزن والسعادة في آن واحد ، كما لو كنت قد مارست الجنس
·       كنت دائما أواصل العمل حتي أتم شيئا ما وكنت أتوقف عندما أعرف ما الذي سيجري بعد ذلك في القصة وبتلك الطريقة أتأكد من استمراري في العمل في اليوم التالي ، ولكن يحدث أحيانا أن أشرع في كتابة قصة ما ولا أتمكن من التقدم فيها ، فكنت أجلس أمام النار وأعصر قشور البرتقالات الصغيرة علي أطراف اللهب وأشاهد الرذاذ الأزرق الذي تخلفه  ، وأنتصب وأحدق في سطوح باريس ، وأقول لنفسي  : " لا تقلق ، لقد كنت تكتب دوماً من قبل وستكتب الآن ، كل ماعليك أن تفعله هو أن تكتب جملة حقيقية واحدة ، اكتب أصدق جملة تعرفها  ، وهكذا  أتمكن أخيرا من كتابة جملة حقيقية واحدة ، ثم أواصل من هناك لقد كان ذلك أمرا ميسورا ، لأن هناك دائما جملة حقيقية أعرفها أو رأيتها أو سمعت شخصا ما يقولها ، وإذا بدأت الكتابة بتكلف أو كمن يمهد لتقديم شئ ما ، شعرت بأن علي أن أحذف الزخرفات والمقدمات والالتواءات اللفظية ، وأرمي بها بعيدا لأبدأ بأول جملة خبرية حقيقية بسيطة كتبتها .
·       تعلمت من رسم سيزان أشياء عديدة مكنتني من الاكتفاء بكتابة عبارات بسيطة حقيقية لتضمين قصصي الأبعاد التي أتوخاها .
·       لا تكتب أي شئ لا يمكن نشره ، إنه خطأ وإنه لأمر سخيف
·       قالت لي الآنسة شتاين : بإمكانك أن تشتري إما الملابس وإما اللوحات ، إن الامر بهذه البساطة ، وليس هناك رجل ليس غنيا بمقدوره أن يشتري الاثنين معا ، لا تهتما بثيابكما ولا توجها عناية إلي الموضة مطلقا ، واشتريا ملابسكما للراحة والديمومة وستوفران مال الملابس لشراء الصور واللوحات .
·       عندما تكون فارغا يجب أن تقرأ لئلا تفكر في عملك أو تقلق عليه ، حتي تستطيع القيام به مرة أخري . كنت قد تعلمت أن لا أنزح بئر كتابتي برمته ، بل أتوقف دائما وفي قعر البئر شئ ما ، وأدعه يمتلئ في الليل من الينابيع التي ترفده .

الملابس تصنع الناس

الملابس تصنع الناس


هل الملابس تصنع الناس أم أن الناس هي التي تصنع الملابس هنا في هذه القصة يعالج ذلك الموضوع جوتفريد كيلر الكاتب الالماني ( السويسري)


في هذه القصة الشيقة يروي الكاتب قصة غلام لترزي يُفصل من عمله لديه حُلة جميلة يرتديها وهو يغادر تلك القرية التي كان يعمل بها لا يجد ما يركبه في ليلة مختلفة الاجواء يمر بقربه حوذي يسأله سؤال ويعرض عليه توصيله معه فيركب الغلام بحلتة الرائعة في تلك المركبة الفاخرة ، وفي الطريق يقف الحوذي بفندق لكي يأكل ويريح الأحصنة وعندها ينزل الغلام أو الشاب ليقع لبس للجميع بأنه أمير وينخدع الناس بهيئته ويعاملونه كأمير حتي يصبح كل تصرف منه مقبولا بل وممدوحا أيضا وتسير أحداث القصة لتأتي ساعات الاختبار والامتحان الحقيقي وهو هل ينجح الشاب في إختراق مصاعب الحياة والنجاح فيها أم أنه يفشل في ذلك ؟
والسؤال الذي يطرحه الكاتب هل الملابس تصنع الناس ؟


وفي عصرنا لدينا إجابة وتصور غير ما فرضه الكاتب في قصته وهو ما نسميه الوضعية الذهنية او التهيئة الذهنية فالملابس الفخمة تضعك في وضعية ذهنية متفوقة وبالتالي حين تختبر الحياة بتلك الوضعية الذهنية فغالبا ما تنجح إذا ما توافرت عوامل النجاح الأخري من جد واجتهاد
وحين نعمل إسقاط علي حياتنا نحن العرب والمسلمين في زماننا هذا نجد أننا عبر عقود من الزمان تم تربيتنا علي وضعية ذهنية متخلفة تقول بأننا لا نستطيع وأننا لا نقدر في حين تحدثنا الاخبار يوما بعد يوم بأن من يهرب من تلك القبضة الحديدية للوضعية المتخلفة ليختبر نفسه في ميادين الحياة يجد نفسه متفوقا بل ويحصد الجوائز
أقول نعم الملابس تصنع الناس بالمفهوم الذي قدمته أي أنها تساعد في خلق وضعية ذهنية متفوقة ولا لا تصنع الناس بالمفهوم الذي قدمه الكاتب
وعلي العموم القصة جميلة ولقد أعجبتني وأدعوكم لقرائتها






الأربعاء، 23 يونيو 2010

الأحرار

الأحرار

اسم الكتاب : مسرحية الاحرار
اسم المؤلف : سدني كنجزلي
اسم المترجم : عبد الحليم البشلاوي
دار النشر : مكتبة مصر
عدد الصفحات : 124


الحرية كلمة جميلة منذ الثورة الفرنسية ولقد باتت تلك الكلمة كلمة سحرية تخلب اللب وتطيش بالعقل وتخلع الفؤاد ومن منا لا يشتاق إلي الحرية ومن منا غير مغرم بها ولكن ما معني الحرية وكيف ننالها وماهي تبعاتها هذا ما يجب علينا أن نبحث عنه ونستعد له قبل أن نطالب بها في هذه المسرحية الرائعة يعرض الكاتب صورة صادقة لمعني الحرية وصورة ممن جاهدوا في سبيل حصولهم عليها تتحدث عن أمريكا في عصر جيفرسون وواشنطون حيث كان واشنطون أول رئيس لأمريكا بعد ثورتهم علي التاج البريطاني وتحكي صراعا مريرا من جيفرسون حتي يرسي هذا المبدأ الديمقراطي في الانتخاب ولم يكن لهم أن يرسوه إلا حين حملت النفوس السلاح للدفاع عن تلك الحرية وبدون ذلك لن يعطيك أحداً شيئا ، دون أن تستحق الحرية لن تعطاها وكيف تستحقها هذا أترككم تستشفونه من المسرحية ولكن في المسرحية كثير من الحوارات والجمل الرائعة وهذه بعض منها


" إذا لم يكن من محاربة الطغيان بد ، فليكن ذلك في أيامي ، حتي تكون أيام أطفالي أيام حرية وسلام "

لأن نضرب مثلا طيبا خير من أن نقتدي بمثل سيئ
يجب أن نلقن الطاغية ذا الصولجان أننا لسنا حيوانات حتي نقبل اليد التي تجلدنا ، ولكن هذا لا يكفي ، إننا الآن نقرر مصيرنا الابدي ومصير ذريتنا البريئة .
• الآن هو وقت تدعيم الحرية التي نقاتل في سبيلها ، هذا أمر لا داعي لتأكيده .
الآن والرجال ينزفون دما ويموتون فغداً قد ينال منهم التعب والملل ، وقد يأتي مستبد جديد فيجد في القوانين القديمة أداة لسلبهم حريتهم مرة أخري
• الآن هو الوقت لبناء مجتمع حر الآن وليس بعد .
الحياة والحرية والسعي وراء السعادة هذه هي حقوقنا ولكفالة هذه الحقوق تقام الحكومات بين الناس مستمدة سلطاتها العادلة من رضا المحكومين
في الوقت الذي كان واشنطن وجيفرسون وغيرهم يأسسون لقيام دولة حرة ولقيام نظام جديد يلبي آمال البشر كان ملك فرنسا
الملك مشغول بالصيد نصف اليوم وبالشرب في النصف الثاني
واشنطن يقول لهمفريز : (صائحا كالرعد ) لا تقل لي يامولاي قلت لك ذلك مرارا ، يا ألهي ، أنا لست ملكا ، أنا الرئيس المنتخب لشعبنا
هذه جمهورية هل تستطيع أن تتذكر ذلك .
في ساحة خان ملحق بورشة حدادة

الساقي: هل تدري ماقاله أحدهم ؟ قال إن لقب رئيس لا يليق بالرجل الذي يرأس الولايات المتحدة ، فهناك رؤساء لنوادي الكريكت والشركات وغيرها
مات : وماذا بحق الطاعون يريدون ؟ صاحب السمو الملكي
...
جفرسون : هناك عصابة تنادي بالملكية مصممة علي تغيير مبدأ الحكم ، بالقوة إذا استدعي الأمر
جفرسون: إذا لم يكن شعبنا جديرا بالحرية فلن ينقذها من أجلهم أحد .
..
هذه هي الأوقات التي تمتحن نفوس الرجال
..
لا يكفي أن نقيم الجمهورية شكلا ، بل يجب أن نجعلها تعمل .
جفرسون : أكذوبة تلك التي تزعم أن الجماهير تولد وعلي ظهورها السروج ، وأن قلة مختارة من الناس يولودون بأحذية ومهاميز لكي يمتطونهم بحكم القانون ... يا الله
جفرسون : لقد سئمت إسكاتك كل لسان حر بتسميتك إياه يعقوبيا سفاحا (إرهابيا)


...
جفرسون : امض في طريقك ، هز الرؤوس البريئة والعظام الدامية ، ابتكر أساليب الرعب والمكائد لقد كنا نياما بعد أيام الجهاد الأولي فاستطعت أن تربطنا إليك وتطوينا ، وما علينا الإ أن نصحو وننهض وننفض عنا حبالك الواهية .
..
رجل الحدود: لابد من تغيير الدستور بحيث يستطيع كل شخص أن يختار الرئيس الذي يريده
جفرسون : ذلك ممكن هذه هي أعظم ميزة للدستور ، أنه ينمو
...
جفرسون : ( بعد موت واشنطن ) لقد مات بموته رجل عظيم ، وعلي أمريكا الآن أن تسير وحدها .
...
جفرسون : لا أستطيع أن أتولي الرئاسة ويداي مغلولتان .
...
حوار رائع بين هاملتون وجفرسون بقرب نهاية المسرحية


هاملتون : يتحدث عن الجماهير مسدس ينطلق فيتفرقون
جفرسون : لا تخدع نفسك فإن شعبنا لن يلغي( ويسلمه رسالة من ماريلاند 1500 رجل اجتمعوا في الليلة الماضية ، وقرروا : إذا خولت أحدا نفسه أن يغتصب الرئاسة فإنهم سيأتون إلي هنا كتلة واحدة ويغتالونه)
يتناول عدة خطابات
من ماكين حاكم بنسلفانيا / من منرو حاكم فيرجينيا
إن فرق الميليشيا في هذه الولايات مستعدة للزحف بعد دقيقة من صدور الأمر بذلك ، إذا ألغيت هذه الانتخابات الليلة ، سالت الدماء في الشوارع صباح الغد .
هاملتون : متحدثا عن رجل ثالث مستعد جفرسون للتنازل له عن نتيجة الانتخابات
إنه لا يؤمن إلا بمبدأ واحد : أن يحصل علي السلطة بأية وسيلة ، وأن يستبقيها بكل الوسائل .
جفرسون : رادا علي هاملتون المندهش من حدة جفرسون
لماذا ؟ أليست دماء الوطنيين والطغاة هي الغذاء الطبيعي للحرية


جفرسون : ... إنك لم تقدر الشعب حق قدره أبدا ! ، إنك ما تزال عاجزا عن فهمه ، حتي في هذه اللحظه .
جفرسون : يتحدث عن الشعب إنه يستطيع ، بل سيبقي علي قيد الحياة
إن موجة المد هذه لا تقاوم ، لا تستطيع أن تصدها ، إنه الفيضان الذي ينطلق عن الانسان الذي طال بحثه عن جريته المسلوبة .
انتهت بتولي جفرسون رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وهو بذلك ثالث رئيس للولايات المتحدة

العودة إلي المنفي

العودة إلي المنفي

هي رواية لأبو المعاطي أبو النجا
تقع في 400 صفحة تقريبا
وتباع بثلاث جنيهات طبعة مهرجان القراءة للجميع 2008
وهي تتحدث عن عبد الله نديم خطيب الثورة العرابية
وبعد مرور أكثر من 100 عام تُري ماذا تغير
إن الألم والحسرة لتعتصرني وأنا أجد أن الحال كما هو منذ أكثر من قرن ولكن الألفاظ تغيرت
بالأمس كان هناك خديوي يحكم البلاد لحساب الخواجات وتقف الاساطيل (الانجليزية والفرنسية ) في مياه البحر الأبيض المتوسط لحماية مصالحها التي يرعاها لها حكومة الخديوي
بدعوي حفظ النظام وحماية الحكومة الشرعية
ولا أدري أي شرعية
وهذا حال العالم العربي والاسلامي اليوم من شرقه إلي غربه
وحين تأتي إنتخابات تقول بعدم شرعية هؤلاء وأنهم خونة يحكمون البلاد لمصلحة الغرب الكافر الحاقد
عندها تتهاوي الحجج ويسفر الغرب عن وجهه القبيح ولكن أين الشعوب مازالت تغط في نوم عميق
وما أحداث الجزائر وانتصارات جبهة التحرير ببعيد
فرحم الله عرابي ورحم الله عبد الله النديم
وهذه بعض الجمل الرائعة التي وقفت امامها كثييرا أثناء قرائتي لها

كان بلنت يردد أن لاشيء يمنع الإنجليز أو غيرهم من التدخل العسكري مثل تأكدهم من أنهم سيواجهون شعباً ثائراً ومستعدا للدفاع عن كل شبر من أرضه

الحرية لا وطن لها إنها سر تبعثه الخواطر فتحرك به الدماء وتوجه به الهمم إلي أعالي الأمور ، ولا يقوم بهذا السر في كل أمة إلا رجال العزائم ، يقطعون العقبات بالصبر علي المشاق وما أعمالهم إلا شرارة تعلق بكبريت طباع الأمم فيعلو بها لهيب يشم رائحته القريب ، ويري ضوءه البعيد
لماذا تنكر علينا أوروبا ما تراه سر تقدمها ، بل ما معني التقدم وماهي المسألة ؟
حين يسقط كل اختيار وكل احتمال تصبح فجأة إنسانا آخر ، وبقوة لم تعرفها طوال حياتك تواجه هذا الشيء لا تخافه وفي 11 يوليو 1882 واجهت مصر كلها هذا الشيء ففي صباح ذلك اليوم أطلق الاسطول الانجليزي مدافعه علي مدينة الاسكندرية
لقد أطلق الاسطول الانجليزي أثر قصة سخيفة من قصص التاريخ التي لاتنسي رغم سخفها حيث زعم قائد الاسطول الانجليزي أن مصر تقوم بتعزيز طوابيها في الاسكندرية وإن هذا يعتبر تحرشا بالاسطول الانجليزي وتهديدا لسلامته ويطلب إزالة المدافع الجديدة أو تسليم الطوابي لرجال الاسطول أو يقوم الاسطول بضرب الطوابي واحتلالها
كان الانجليز يزعمون أنهم لا يحاربون مصر ، بل يحاربون الجند المتمردين علي الحاكم الشرعي
لماذا نترك المبادرة للعدو؟؟؟؟ كان للحرب منطقها وللسياسة منطق آخر
وكان مثلهم يعاني من جراح لا تنزف دما بل تنزف أملا في لون الجراح
من قال إن الظلام يأتي في الليل ؟ ولمن تضيئ كل هذه النجوم ؟ ولماذا يغمض الناس عيونهم كلما فتح الليل عيونه
شيئ واحد ظل يقلق الحكومة ويريح الشعب ذلك هو فشل الحكومة في القبض علي نديم كان ذلك هو فشل الحكومة الوحيد وانتصار الشعب الوحيد كذلك !
الانجليز سرحوا الجيش ورجالهم في كل وزارة وإدارة (ألم تفعل أمريكا المثل بالعراق!!!)
حين تم العفو عن نديم بعد القبض عليه أخذ يفكر ويقول كانت الحرية أملا ، والآن أصبحت مشكلة ! ولكن كيف يكون المرء حراً في وطن مستعبد
وأوروبا التي كانت تتسلل إلي مصر خلف القروض وفوق مراكب التجارة وداخل صندوق الدين ، اختصرت في دولة واحدة هي انجلترا
وعادت الجموع (جموع الثورة) كما بدأت مجرد شراذم تسحقها قبضة الحياة اليومية في الحقول والدكاكين والمشاغل
الشجاعة كالجبن كلاهما مرض اجتماعي شديد العدوي
التقليد في ذاته ليس خطأ ، بل هو أساس التطور الناجم عن الاختلاط بين الأمم ، لكن المشكلة هي ماذا نقلد ؟ كيف نختار ما يلائم ظروفنا ، ما يساعدنا علي التقدم .
التقدم دائما نتيجة جهد جماعي وتجميعي وليس وقفا علي أحد
فالعلم يحتاج إلي المال والمال يحتاج إلي العمل والعمل بدوره يحتاج إلي العلم ليطوره وإلي قانون لينظمه وإلي حرية لتمده بروح الخلق والإبداع
دخلت انجلترا لتأييد الخديو ووضع حكومة ثابته كمنشورها الدولي ، ولم تقل يومها إنها دخلت بقصد الاستيلاء علي بلادنا ، وعللت الجلاء يإتمام ما دخلت من أجله
في وصف السلطان عبد الحميد كان رجلا ذكيا إلي حد العبقرية ، ومتخلفا إلي حد الجمود والسخف ومثل هذا الازدواج الغريب يحدث أحيانا حين يقترن الذكاء بالسلطة فيستغني بها عن العلم والثقافة.
ورجل هذا شأنه يصبح عبئا ثقيلا علي الحياة ، ذلك أن الشعوب تعاني من ذكائه وتخلفه معا ، فذكاؤه لا يثمر سوي التفوق في الخداع والتزييف ، وتخلفه يسمح لمن هم علي شاكلته أن يجدوا في حاشيته أرفع مكان وأن يجدوا من النفاق أبرع وسيلة وفي حاشيته حرب لا تهدأ بين من هم علي شاكلته ، ومن ليسوا كذلك ومن سوء حظ الشعوب أن يكسب هذه الحرب من هم علي شاكلة السلطان
الفقر الحقيقي هو الذي يصيب عقول الناس وإرادتهم
الفقر الحقيقي هو الذي يصيب عقول الناس وإرادتهم

الأربعاء، 9 يونيو 2010

لماذا غيرت العنوان ؟

لماذا غيرت العنوان ؟



لقد غيرت عنوان المدونة من قصص أعجبتني إلي قصص أعجبتني وأخري لم ، والسبب في ذلك أن القصص التي أعجبتني قليلة بالنسبة للقصص التي لم تعجبني وعندما انتهي من قصة ولا تعجبني أندم علي الوقت الذي أنفقته فيها وأقول لو أن هناك من علق عليها فرحمني من قراءتها حتي أستفيد من الوقت في قراءة شئ آخر فقلت لماذا لا أفعل أنا ذلك ، كما أني وجدت الدكتور حسين مؤنس في كتابه كتب وكتاب تكلم عن الكتب التي لم تعجبه ناقدا إياها فاستفدت كثيرا من أقواله رحمه الله وأجزل له المثوبة ، وهناك شئ ثالث هو أخطرهم جميعاً أنه ما من كتاب إلا وتجد من مدحه وذلك حتي يُباع ذلك الكتاب وذلك مشوش لجمهور القراء إذا كانت كل الكتب مفيدة ورائعة لماذا تتأخر الإنسانية ؟
لهذه الأسباب غيرت عنوان المدونة وسأتكلم عن القصص التي أعجبتني والتي لم