الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

الأرض


الأرض
قليلة هي الروايات التي تستمع بها ورواية الأرض لعبد الرحمن الشرقاوي من تلك الروايات



اشتريتها منذ 10 أشهر ومنذ أسبوع فقط أنزلتها من علي الرف وأخذت أقرأها قبل القراءة ترددت كثيرا في قراءتها فلقد كان ماثلا في ذهني بقايا مشاهد من فيلم الأرض الذي كان يلعب فيه محمود المليجي دور محمد أبوسويلم ، وعزت العلايلي دور عبد الهادي ، ورغم مرور السنين الطويلة إلا إني مازلت أحتفظ بذكريات عن الأرض


بدأت قراءة القصة ووقتها كنت مريضا ، وحالة المرض تحتاج إلي شئ لا تعمل فيه عقلك بل يداعب عواطفك ويثير خيالك


لم تمر صفحات قليلة حتي أنستني المرض وأيقظت في كل العواطف الملتهبة والمشاعر الفياضة وأضحكتني وأبكتني ، لم يكن عبد الرحمن الشرقاوي حين عنون الرواية باسم الأرض يقصد بها الطين والتراب بل قصد مصر ، فرواية الأرض يصلح أن نسميها مصر فيها هموم المصريين وأوجاعهم بساطتهم ، سذاجتهم ، رجولتهم


رواية الأرض هي قصة مصر


جزء من تاريخ مصر الذي لم يتغير يمكننا أن نستعرض الرواية ونستعرض الواقع ونقارن بينهما فلا نجد أي فرق


لم تغير السنين من المصري أي شئ مازال هو هو ببساطته وسذاجته ورجولته ، ومازال هناك أيضا المنفعجية والمصلحجية ومن يبيعوا الوطن من أجل لا شئ دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين هؤلاء وأولئك مازالوا موجودين


رواية الأرض لا تكفي قرائتها ولا يكفي الحديث عنها بل يجب دراستها ،دراسة شخصياتها ومحاولة التعرف عليهم في عصرنا


من في عصرنا يمثل عبد الهادي أو الشيخ حسونة أو محمد أبوسويلم


ومن في الجهة الأخري يمثل الشيخ الشناوي ومحمود أفندي والعمدة والشيخ يوسف


ومن يمثل محمد أفندي


ومن يمثل وصيفة


ولا تكفي دراسة الشخصيات دون التعرض للمواقف التي ظهرت فيها رجولة الرجال وخسة الخسيسين ودجل الدجالين


وإذا كان عبد الرحمن الشرقاوي قال عن قصة الإنسان في مصر أنها تظهر فجأة وتمضي فاترة رتيبة يخالجها الاحتدام والغليان لبعض الوقت .. ثم تهمد وتغيض ، تغيض شيئا فشيئا كمياه منسابة علي الرمال


فلقد آن لنا أن نحي ذكري هؤلاء الأشخاص لا لذواتهم ولكن لأنهم يمثلون المصري عبر قرون طويلة من الزمن يمثلون أجدادنا وأجداد أجدادنا ويمثلون أيضا أبنائنا وأحفادنا


إنهم يمثلون مصر في الماضي والحاضر والمستقبل
رواية الأرض رواية ممتعة

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

الأمريكي القبيح 5

الأمريكي القبيح 5
4- الأمريكي القبيح
هومر اتكنس : مهندس قبيح المنظر وعلي اسمه سميت الرواية ويملك شركة كبيرة للمقاولات الإنشائية وربح من تعب كفيه3 ملايين دولار أرسلته الحكومة الأمريكية ليقدم النصح والمشورة حول بناء السدود وإنشاء الطرق ، قام بزيارة البلاد من أقصاها إلي أدناها وكتب تقارير عن زياراته التي قضي فيها 10 أشهر


قال له أحد الفرنسيين أنه قرأ تقريره ولكنه لم يجد فيه أي تعيين للمكان المناسب لأي من السدود أو الطرق


وكان جواب اتكنس أن سبب ذلك هو عدم حاجة البلاد إلي أي منها في الوقت الحاضر ،قد تحتاج البلاد إليها في المستقبل ، أما الآن فلا وقال إن حل مشكلة المجاعة في البلاد لا تتم عن طريق إنشاء الطرق العسكرية


تأزم الجو عند ذكره لذلك ، وحاول ممثلي السفارة الأمريكية في فيتنام التدخل ولكن اتكنس لم يهتم له وإنما قال إن ابلاد بحاجة إلأي مصانع تستوعب طاقات أصحاب الخبرة من الرجال فيها كما أنها تحتاج إلي مصنع للطوب .. وأخذ يسرد علي مسامعهم رؤيته العملية لمصلحة تلك البلاد وقاطعه أكثر من مرة الفرنسي وكذلك السفير الأمريكي


انصرف انتكس متذمرا بعدما أخبرهم أن في البلاد طريقا سريا ضيقا علي جانب الحدود الصينية دالخ الغابة علي طول حدود فيتنام وأنهم لا يعرفون عنه شيئا وتركهم في حالة ذهول


لحق السفير ماكويت به وأقنعه بأن يلتحق بسفارته في سرخان


وقال له إن أهالي سرخان يواجهون مشكلة في وصول المياه إلي مزارعهم وبيوتهم وطلب منه أن يساعده علي حل هذه المشكلة


يذهب الأمريك البشع ليقابل بعد ذلك السرخاني البشع جيبو وهو ميكانيكي من أهالي سرخان وجهه يشبه وجه اتكنس وتعاونا علي عمل مضخة للماء وبالفعل نجحا في ذلك وقام اتكنس بعمل شركة مع جيبو وصنعا عدة مضخات وقاما ببيعها وتوالت عليهم الطلبات لعمل المضخات


أما زوجة اتكنس فلقد لاحظت أن ظهور أهالي قرية شانج دونج حدباء فسألت عن سر ذلك فلم يعرف أحد ولكنها لاحظت المكانس القصيرة التي يستعملونها في الكنس فقالت لهم لما لا تستعملون عصي طويلة للمكانس فقالوا لها بأن الخشب غالي جدا ، فحاولت أن تبحث عن شئ تطيل به المكانس وبينما هي تسوق السيارة الجيب علي بعد 40 ميلا من القرية وجدت إلي جانب الطريق أعواد من البوص ولكنها أكثر متانة من تلك التي تنبت بالقرية فطلبت من زوجها أن يقطع لها ستا من هذه البوص مع المحافظة علي جذورها وزرعتها في حديقة منزلها ثم عملت منها مكنسة طويلة ولما رأينها النسوة سألنها عن مكان هذا البوص فأخبرتهم وبعد أيام كانت جميع نساء قرية شانج دونج يستعملن المكانس ذات الأيدي الطويلة


فهذا هو الأمريكي القبيح وهذه هي زوجته


ثم حكي المؤلف قصة زيارة سيناتور إلي تلك البلاد التي كانت مضللة كل التضليل وكيف أنه رفع تقرير كله مغالطات وحين تحدث السفير عن اقتراحات لتحسين صورة الأمريكيين في تلك البلاد عارضه هذا السيناتور وأدي ذلك إلي استقالة هذا السفير الذي وضع يديه علي الجرح في تقريره الذي بدأت به نقلي عن الرواية


في الختام القصة جميلة
ولكن كيف نقرأها ، إن قرأناه علي أنها تذم الخارجية الأمريكية (وهذا صواب لا ريب فيه ) نكون قد حرمنا أنفسنا من الاستفادة بمبادرات هؤلاء الذين ابدعوا في معالجة موضوع الخارجية في حين أننا في كل دروب الحياة نحتاج إلي تلك اللمحات الإبداعية في كل شئ لذا علينا أن نبرمج أنفسنا علي الاستفادة والتعلم وليس الذم والتشفي

الأمريكي القبيح 4

الأمريكي القبيح 4
3- توم نوكس


امتاز توم نوكس بثلاث ميزات الأولي إنه كان الوحيد بين الأمريكيين الذي اشتهر في كامبوديا بأنه كان يصرف كل دخله هناك ، والثانية إنه كان علي صلة بعدد كبير من أهالي كامبوديا لم يعرف مثله أي شخص غربي دخل البلاد حتي الآن


أما الميزة الثالثة فكانت شهيته الواسعة للطعام الكامبودي


لم يكد يمر عام علي توم في كامبوديا حتي أضحي أشهر أمريكي في البلاد، فلا توجد قرية واحدة مهما صغرت إلا وقد سمعت ضحكة توم الرنانة أو شاهدته وهو يلتهم الأطعمة المحلية بشهية وأفادت من خبرته في شؤون الدجاج


كان توم يقود سيارته اللجيب يوميا ليزور المناطق الريفية ، حتي إذا ما تقلص الطريق إلي ممر ضيق أوقف سيارته واستعان بالدراجة المربوطة بمؤخرة سيارته ، وإذا ما أصبح من المستحيل أن يسير بدراجته تركها وسار علي قدميه ، فإذا واجه توم شخصا قادما من بعيد بادره قائلا : يا صاح يا صديقي


من هو عمدة قريتكم ؟ أقدم لك نفسي أولا .. اسمي توم نوكس من شيلدون بولاية ايوا الامريكية ثم يمد يده الضخمة يضغط بها علي يد الكامبودي الرقيقة .


ولا تكاد تمر عشر دقائق علي هذا اللقاء ، حتي يتجمهر حول توم كل من يستطيع أن يمشي علي قدميه ، أو حتي أولئك الذين يتوكأون علي عكاز


وكان كل واحد منهم يحس بالاخلاص الذي يبذله توم في محاولة التفاهم مع مستمعيه


كان توم يقول لهم استمعوا .. لديكم في هذه القرية مشكلة هي مشكلة الدجاج ، وأنا علي استعداد لأن أدخل معكم في رهان أنكم لا تحصلون علي أكثر من 50 بيضة في العام من الدجاجة الواحدة


فأنا شخصيا مربي دجاج ، ولقد تعلمت في ولايتي ايوا بعض الطرق وسوف أعلمكم إياها الآن ، ولكن دعونا قبل أن نبدأ ذلك نتناول قليلا من الطعام


ويبدأ الجمهور بأكمله يتجه إلي بيت العمدة لتناول الطعام ، وينتهز نوم الفرصة ليجعل كل شخص يدرك أنه ليس سوي عامل في مزرعة ، وأصبح توم خبيرا ممتازا في الطعام الكامبودي حتي أنه كان يستطيع أن يميز بين أنواع الأرز المختلفة ، بل كان يعين المنطقة التي استورد منها ، وكان السرور يبدو علي وجه أهالي كامبوديا عندما يدخل توم المطبخ ليطهو الأكل بنفسه


ولم يكن يضيع وقته فبعد الانتهاء من تناول الطعام يبدأ حديثه ثن ينتقل إلي المزرعة ليلتقط دجاجة يتفحصها ويدقق النظر في عينيها ويفتح مخالبها ويحقق في الأماكن المصابة منها


كان يقول كا ما تحتاج إليه هذه الدجاجة الرقيقة هو ارتفاع في نسبة الكالسيوم في طعامها ، وأنتم تعرفون طبعا أن الكالسيوم هو مادة بيضاء موجودة في الارض ، وأنا أعرف مكانا مليئا به علي بعد ميل واحد فقط ، فإذا أخذتم خمسة أو ستة أ{طال منه ومزجتم هذه النسبة مع مائة رطل من طعام الدجاج فإنكم تقدمون أكلة دسمة للدجاج أو علي الاقل أكلة دسمة بالنسبة لهذه الدجاجة بالذات


وإذا ما حل مرض بالدجاج فإن توم كان يقوم برش الدجاج بمسحوق كان يحتفظ به معه أو حتي أنه كان في بعض الأحيان يحقنهم بمصل شاف ثم يترك وراءه منشورات مطبوعه باللغة السرخانية توضح كيفية تربية الدجاج والعناية به


ولقد كان النجاح الذي حققه توم باهرا علي الرغم من ضآلته إذا ما قورنت نسبته بالمساعدات العسكرية أو المعونات الاقتصادية الواسعة


وانتقلت شهرته من قرية إلي قرية ، حتي أصبح وصوله إلي أي مكان علامة من علامات الفرح والاستبشار ، وكان الأهالي يعدون العدة لزيارات توم القادمة


وفي يوم سأل أحدهم توم لماذا يترك رجل قوي مثله بلده وجاء ليساعدهم ؟


فأجاب توم يمكنني أن أقدم عددا من الإجابات الرسمية ولكن الحقيقة التي لا لبس فيها هي أنني أحب الناس كما أحب الدجاج ثم أنني أردت أن ابتعد عن المزرعة لمدة عام أو أكثر ورغم أن إجابته لم تكن شافية إلا أنها الحقيقة لقد كان يرغب في مثل تلك الرحلة


وفي اجتماع المؤتمر السنوي بين خبراء الزراعة الامريكيين والكامبوديين وأربعة من المسؤولين الفرنسيين استمع توم في الاجتماع إلي اقتراح لإنشاء قناة جديدة تبلغ تكاليفها اثنين ونصف مليون دولار ، وإلي اقتراح آخر لتجفيف مستنقعات تبلغ مساحتها 18 ميلا مربعا واستخدام الأ{ض لإقامة مزارع تعمل بالآلات ، و...


ثم قال توم بعد أن أذن له رئيس اللجنة بالكلام أنه يريد استراد بضع مئات من الدجاج والديوك الأمريكية لتحسين الدواجن المحلية ومبلغ حوالي ألفي دولار لإقامة ماكينة لاستخدامها في إعداد طعام الدجاج والماشية


فاعترض رئيس اللجنة إن ما تريده حكوماتنا مشروعات ضخمة تساعد الشعب بشكل مباشر


ليحدث تصادم بين توم الرجل المبدع وبين الرجل الدبلوماسي الذي يجلس علي الكرسي الوثير حتي أن توم استقال وترك كمبوديا وعاد إلي أمريكا

الأمريكي القبيح 3

الأمريكي القبيح 3
2- مارتن


وقبل أن أذكر قصة مارتن وزوجته اتعرض لسؤال طرحه الكاتب في سياق عنوان لوكنت رئيسا للجمهورية فماذا كنت فاعلا ؟


ثم سأل السؤال التالي ما هو السبب الذي أدي إلي تدهور سمعة أمريكا ومكانتها ؟


وأجاب بأن الامريكيين يعتريهم بعد خروجهم من بلادهم نوع غريب من التبدل في الطبع والأخلاق ، فهم في أمريكا يعيشون في واقع الحياة ، وهم في الخارج يعيشون علي المظاهر والخداع ، ويرتكبون الأخطاء ، وسبب ذلك أنهم لم يدربوا أنفسهم لمثل هذه الحياة

أما قصة مارتن وزوجته وهو رجل أمريكي جاء وزوجته إلي بورما لا يحملان منشورات ولا أفلام لم يكن عندهما سيارة ولا خدم .. جاءا إلي مدينة صغيرة وسكنا بيتا عاديا وبدءا هناك معيشتهما ، ولقد سعي الأهالي إليهما لأنهما كانا يتكلمان لغة بورما المحلية ، وهو حدث غريب بالنسبة للأمريكيين


وعجب الأهالي الذين يزورون عائلة مارتن من الفواكه التي تنمو في حديقة البيت ، عجبوا لكبر حجم الفاكهة ولتنظيم الحديقة نفسها ..


ثم عرفوا من زوجة مارتن كيف أنها تضع الفواكه في علب من صفيح للخزن .. وتعلم الأهالي هذه الطريقة وتعلموا أيضا كيف يزرعون أنواعا أفضل من الفواكه والخضروات ، ووزع ما رتن علي الاهالي كميات هائلة من الحبوب وزرعها الأهالي في مزارعهم الخاصة وكان من نتيجة ذلك كله أن أصبح أهالي تلك المنطقة يحبون الأمريكيين

أما ردا علي السؤال الذي عنون به المؤلف هذا الفصل فلقد قال لو كنت رئيسا لأمريكا لأرسلت الكثيرين من أمثال مارتن ولوفرت بذلك الملايين من الدولارات التي تصرف هباء


الأمريكي القبيح 2

الأمريكي القبيح 2


مجموعة من القصص التي تحكي فشل السياسة الخارجية الأمريكية في جنوب شرق آسيا وهي مبنية علي خبرة للمؤلفين وهما ( وليم جي ، وديوجين بورديك) فلقد عاشا المؤلفان شخصيا في الحوادث التي جرت في جنوب شرق آسيا


ورغم أن القصة تحكي الفشل الرسمي للسفراء الأمريكيين في تلك البلاد وغيرها ، إلا أن بين ثناياها قصص نجاح فردي لبعض الأشخاص الامريكيين الذين خرجوا علي المألوف وأبدعوا في التعامل مع الدبلوماسية الخارجية من منظور آخر خاص بهم ولقد نجحوا في ذلك نجاحا باهرا


ظلت القصة علي أرفف أعلي المبيعات فترة ، أول ظهورها كان عام 1956 الاسم الانجليزي لها (The Ugly American)


هناك ترجمة لها باسم شخصية العم سام لمحمد صوان وطبعت تحت سلسلة الفكر العالمي كتاب مايو 1960
وصورت فيلم عام 1963

لخص السفير ماكويت (وهو السفير الثاني في القصة ) في القصة كيف يمكن لأمريكا النجاح في الخارجية عبر مقترحات وضعها قبل استقالته من منصبه وهي :


1- أن تشترط الحكومة في كل من يريد الالتحاق بالعمل في السفارة (بسرخان) من الأمريكيين أن يتعلم اللغة المحلية وأن يشمل هذا العسكريين والمدنيين.


2- أن يوضح للأمريكيين أن عائلاتهم لن تصحبهم إلي مكان علهم إلا إذا كانوا ينوون الخدمة لمدة سنتين متتاليتين علي الأقل ، وفي هذه الحالة فيجب أن يوضح لهم أيضا أن المساكن التي يقطونونها لن تكون أحسن حالا من البيوت التي يقطنونها حاليا في أمريكا


3- طلب السفير إيقاف أعمال المخزن الخاص بالسفارة أوعدم بيع شئ في المخزن سوي طعام الأطفال والحليب والقهوة والدخان


4- طلب السفير أن يمنع الأمريكيين من إحضار سياراتهم الخاصة إلي البلد الذي يعملون فيه ، وأن تكون التنقلات الرسمية في البلد بواسطة السيارات التابعة للسفارة ، أما التنقلات الخاصة فتكون بواسطة سيارات الأجرة أو الدرجات


5- طلب السفير أن يشترط فيمن سيعمل في سرخان أن يقرأ كتب كبار الشيوعيين فإن ذلك يزيد من معلوماتهم ويضيف من خبرتهم في العمل هناك


6- طلب السفير أن يوضح للذين سيعملون في الخارج أنه ليس هناك مجال لحياة علي مستوي عال وإنما هي حياة عادية


في تلك البنود وضع تصوره لإصلاح وضع الامريكيين في تلك البلاد وفي كل بند كان يعالج مشكلة تعرض الكاتبان لها في قصة أو أكثر من المجموعة


تبدأ القصة بطريقة ساخرة تعرض كيف تم اختيار السفير أصلا وأنه لويس المحظوظ (السفير الأول ) الذي كان يكسب الانتخابات في السابق عن طريق موت المنافس أو خروج شائعات تتعلق بزوجة المنافس أو غيرها وحين يخسر الانتخابات يعرض عليه الحزب منصب السفارة


وعلي لسان أمير تلك البلد يقول : هناك نوعان من الرجال الذين يمكن أن نفاوضهم ونربح من ورائهم ، الأول هو الرجل الذي يستطيع أن يري بوضوح مشكلة الآخرين دون أن يتعالي ، والثاني هو الرجل البليد ، ولا أعرف شخصيا السبب الذي يجعل أمريكا تبعث إلينا بالبلداء في مناصب السفراء


جهل السفراء باللغة الإقليمية جعل أمريكا في حالة المجاعة ترسل الأرز الوفير ويقوم أحد المواليين للروس بالكتابة علي كل كيس هدية من الاتحاد السوفيتي بعدما قام السفير السوفيتي بشراء بضع الاطنان وتوزيعها علي أنها مقدمة لما هو آت وحين يأت الارز ومكتوب عليه هدية من الاتحاد السوفيتي لا شك أن الشعب صدق



ومن القصص الرائعة في الدبلوماسية والتي نجح أصحابها من خلال جهد فردي إحداث تطور رائع في مفهوم تلك البلاد عنه وعن بلاده :


1- قصة الشاب الفنان وهو الكولونيل هيلانديل ضابط طيران أمريكي يركب دراجة نارية حمراء اللون كتب علي مخزن البنزين الأسود اللون الخاص به بالدراجة النارية عبارة ( الشاب الفنان) يقف الضابط بدراجته في أكثر الشوارع ازدحاما ثم يجلس علي حافة الطريق يمسك بيده آلة نفخ هي الهارمونيكا ، يحي كل من يمر به ، ثم يبدأ العزف بشكل بشكل لطيف حتي يتطور عزفه فينتقل إلي أحد الألحان الوطنية الشائعة في المنطقة ويجتمع حوله الناس فيتوقف عن العزف ويقول لهم أنه جائع ولايملك نقودا ويأمل أن يعزمه أحدهم لتناول الغداء ويبرز له أحد الفلبيين ويقول أن ضابطا مثله يتقاضي راتبا ضخما فكيف يطلب أن يعزم علي الغداء ، ويرد الشاب الفنان بقوله إن كل ماقلته صحيح ويضيف أنه ترك وراءه زوجة وثلاثة أطفال في أمريكا ثم يقارن بين مستوي غلاء المعيشة في أمريكا والفلبين وبعد فترة صمت يقول واحد منهم تعال وتناول الطعام معي ويوقل ثان بل معي ويوقل ثالث إنني أملك مطعما علي ناصية الطريق فتعال معي ويذهب الشاب الفنان ( ضابط طيران) يأكل من الطعام المحلي ويشرب المشروب المحلي .. ثم يعزف لهم علي الهارمونيكا ويغني معه الجميع ..


ثم يودعونه ويدعونه للعودة يوم السبت القادم ، قيأتي السيت القادم والسبت الذي يليه والذي بعده


وبدأ أهل تلك المنطقة يتخلصون من الفكرة التي رسخت في أذهانهم وهي أن الأمريكيين أغنياء ، فهذا أمريكي يحمل رتبة كولونيل في الطيران ومع ذلك فهو ليس غنيا

الأحد، 12 ديسمبر 2010

الأمريكي القبيح

الأمريكي القبيح

وليام ليدر

صورة رائعة لمهزل الاستعمار والسياسة الامريكية والغربية بصفة عامة في كل مكان ، فالأمريكي القبيح واسمه هومر أتكينس رجل قبيح الهيئة حقا وأقبح ما فيه يداه الضخمتان الخشنتان وأظفاره السوداء ، ولكن الكتاب يريد أن يقول إنه الامريكي الجميل بعبارة أخري الامريكي النافع الوحيد في القصة كلها

إنه مهندس منشآت ضخمة سدود طرق عسكرية حفر أنفاق وما أشبه أرسلته الحكومة الامريكية لكي يشرف علي إنشاء شبكة من الطرق العسكرية في هذه البلاد وبعد عشرة أشهر لم يسأله أحد خلالها شيئاً ، قدوا جلسة لدراسة تقرير مطول كتبه .. وفي هذا التقرير لم يشر إلي الطرق بكلمة واحدة وعندما سأله أحدهم : أين الطرق؟ قال : لا طرق! أنتم لا تحتاجون لطرق ، أنتم شعب فقير مسكين جائع تحتاجون إلي الطعام وإلي الصناعات الصغيرة ، وماذا عسي أن تنفعكم الطرق الضخمة التي تحتمل اللوريات والسيارات المصفحة ؟

بهذه الكلمة القصيرة ضرب ذلك " الامريكي القبيح " المعاونات الامريكية ضربة قاضية ، لأن أمريكا تقدم إلي مثل هذا البلد معاونات ، ثم تأمره بأن ينفقها في مشروعات تنفع الامريكيين وقت الحرب

الناس يحتاجون إلي المدارس فينشئون لهم طرقاً

الناس يحتاجون إلي صناعات صغيرة فينشئون لهم مطارات ضخمة ..
.................
مختصر من كلام دكتور حسين مؤنس كتب وكتاب

ومنقول من مدونة أروع ما قرأت

دولة المائة رجل ورجل

دولة المائة رجل ورجل

المؤلف الن دروري

تتكلم هذه القصة عن من يحكم أمريكا هل هو صاحب البيت الابيض الذي يخوله القانون سلطات لم يحلم بمثلها يوليوس قيصر أم مجلس الشيوخ الذي يملك الحق في إبداء الرأي بالقبول أو بالرفض في كل قانون وكل تعيين لوظيفة كبري تصوير هذا الصراع هو العمل الضخم الذي قام به ألن دوروي وصوره في قصة شائقة كأنها حكاية بوليسية ضخمة كأنها ملحمة ولقد سماها أحد النقاد الانجليز أوديسا القرن العشرين

وهي قصة تقع في 616 صفحة من القطع الكبير وظهرت أول مرة عام 1959

وتدور القصة حول موضوع السلطان والنفوذ في دولة من أكبر دول الارض هي الولايات المتحدة الامريكية فمجلس الشيوخ المكون من 100 عضوهو في الواقع شريك في الحكم لأن موافقته لازمة علي القرارات والتعيينات الكبري

وفيها يرشح الرئيس رجل لمنصب كبير يختلف عليه مجلس الشيوخ يقود المعارضة رجل يعرف تاريخ المرشح ويلوح بذلك لمنع الترشيح يشعر الرئيس بالاهانة يلعب هو الآخر في الذكريات ويقع علي فضائح لهذا الرجل وتبدأ مساومة تجعل اقرار القرار صعب وإكمال المعارضة أيضا صعب فينتحر هذا الرجل من مجلس الشيوخ يعرف المجلس بذلك فيكشر عن أنيابه فيعارض القرار بقسوة فيموت الرئيس هو الاخر من مرض القلب ويتولي الرئاسة النائب الذي كان بهلوان في عصر الرئيس فإذذا هو الآخر يكشر عن أنياب حادة


القصة جميلة
..............................................
مختصر من كلام دكتور حسين مؤنس كتب وكتاب

ومنقول من مدونة أروع ما قرأت